السيد علي الطباطبائي
421
رياض المسائل ( ط . ق )
الكبيرة عليهم طواف النساء قال نعم عليهم الطواف كلهم وفي الموثق لولا ما من اللَّه تعالى به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن تمسوا نساءهم يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة وذلك على النساء والرجال واجب قال الشهيد ره وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا فيجب على الخصي والمرأة والهم وعلى من لا إربه له في النساء وقيل إن وجوبه غير معلل بإمكان الاستمتاع ولذا يجب قضاؤه عن الميت كما مر والمراد بالخصي ما يعم المحبوب بل المقصود أولا من عبارات الأصحاب والسائل في الصحيح المتقدم هو الذي لا يتمكن من الوطي وبوجوبه على الصبي أن على الولي أمر المميز به والطواف بغير المميز فإن لم يفعلوا حر من عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استحبابا بالحر منهن المستفادة من عموم قوله تعالى فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ الآية [ الثامن لو نذر أن يطوف على أربع ] الثامن لو نذر أحد أن يطوف على أربع قيل كما في النهاية واللمعة وعن المبسوط والتهذيب والمهذب والجامع يجب عليه طوافان على المنهج المعهود طواف ليديها [ ليديه وطواف لرجليها [ لرجليه وروى ذلك في خبرين أحدهما القوي بالسكوني وصاحبه لكن موردهما امرأة نذرت ذلك خاصة وقيل في السرائر لا ينعقد هذا النذر لأنه لا يتعبد بصورة النذر إجماعا وإيجاب ما في الخبرين بدله يحتاج إلى دلالة وهي في المقام مفقودة إذ ليس إلا الخبرين وفي الاعتماد عليهما في تخصيص الأصل مناقشة لقصورهما عن الصحة ومع ذلك فهما مختصان بالمرأة فالتعدية إلى الرجل تحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ولا إجماع مركب في المسألة فقد حكي القول بالتفصيل بينهما فالقول الثاني في الرجل والأول في المرأة وهو أحوط الاعتبار أحد الخبرين بالقوة واعتضاده مع ذلك بالموافقة للخبر الآخر والشهرة المحكية في الروضة وأحوط منه القول الأول وإن كان الثاني لعله أظهر وبين المتأخرين أشهر وعليه فهل الباطل الهيئة خاصة كما عن المنتهى فيجب عليه طواف واحد إلا أن ينوي عند النذر ألا يطوف إلا على هذه الهيئة رأسا أو الطواف رأسا وجهان والأول أحوط وإن كان في تعيينه نظر [ القول في السعي ] القول في السعي والنظر في مقدمته وكيفيته وأحكامه [ مقدمات السعي ] أما المقدمة فمندوبات عشرة الطهارة من الأحداث بلا خلاف إلا من العماني فأوجبها للنهي عن السعي بدونها في الصحيح وغيره وهو نادر بل على خلافه الإجماع على الظاهر المنقول عن ظاهر المنتهى حيث أسند الاستحباب إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى الأصل والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الصريحة في عدم الوجوب وبها يحمل الخبران الأولان على الكراهة جمعا بين الأدلة ومن الأخباث كما في كلام جماعة ولم أقف لهم على رواية وحجة عدا ما قيل من أنه للتعظيم واستلام الحجر وتقبيله مع الإمكان والإشارة إليه مع العدم إذا أراد الخروج للسعي والشرب من زمزم بعد إتيانه والاغتسال بل الصب على الرأس والجسد من الدلو المقابل للحجر إن أمكن وإلا فمن غيره والأفضل استقاؤه بنفسه ويقول عند الشرب والصب اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم والخروج للسعي من باب الصفا المقابل للحجر قيل وهو الآن داخل في المسجد كباب بني شيبة إلا أنه معلم بأسطوانتين فليخرج من بينهما وفي الدروس الظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما على سكينة ووقار وصعود الصفا إلى حيث يرى الكعبة من بابه قيل ويكفي فيه الصعود على الدرجة الرابعة التي كانت تحت التراب وظهرت الآن حيث أزالوا التراب والوقوف عليه بقدر قراءة سورة البقرة بتأن واستقبال الركن العراقي الذي فيه الحجر والتحميد والتكبير والتهليل سبعا والصلاة على النبي ص والدعاء بالمأثور كل ذلك بالإجماع والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ففي الصحيح إذا فرغت من الركعتين فات الحجر الأسود فقبله واستلمه وأشر إليه فإنه لا بد منه وقال إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا فافعل وفيه يستحب أن يستسقي من ماء زمزم دلوا ودلوين ونصب على رأسك وجسدك وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر وفيه ثم أخرج إلى الصفا من باب الذي خرج منه رسول اللَّه ص وهو الباب الذي يقابل الحجر حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار وفيه فاصعد على الصفا ثم تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فأحمد اللَّه تعالى وأثن عليه ثم اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره ثم كبر اللَّه تعالى سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا وقل لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وقل اللَّه أكبر الحمد لله على ما هدينا والحمد لله على ما أولانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الحي الدائم ثلاث مرات وقل أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون ثلاث مرات اللهم إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار ثلاث مرات ثم كبر اللَّه مائة مرة وهلل اللَّه مائة مرة واحمد اللَّه مائة مرة وتسبح مائة مرة وتقول لا إله إلا اللَّه وحده أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده وحده اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت اللهم إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته اللهم أظللني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك وأكثر من استودع ربك ودينك ونفسك وأهلك ثم تقول استودع اللَّه الرحمن الرحيم الذي لا يضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها فإن لم تستطع هذا فبعضه وروي غير ذلك وأنه ليس فيه شيء موقت [ كيفية السعي ] أما الكيفية ففيها الواجب والندب و [ الواجب ] الواجب أربعة [ الأول النية ] النية المشتملة على الفعل أعني به السعي المخصوص فلا بد من تصور معناه المتضمن للذهاب من الصفا إلى المروة والعود وهكذا سبعا وعلى وجهه من الوجوب والندب إن وجب وكونه سعي حج الإسلام أو غيره من عمرة الإسلام أو غيرها والتقرب به إلى اللَّه تعالى مقارنة لأوله ويجب استدامة حكمها حتى الفراغ إن أتى به متصلا إلى الآخر فإن فصل جددها ثانيا فما بعده [ الثاني البدأة بالصفا والختم بالمروة ] والبدأة بالصفا والختم بالمروة فلو عكس بطل مطلقا ولو سهوا أو جهلا والسعي بينهما سبعا بعد ذهابه إلى المروة